الشيخ محمد أمين الأميني

173

بقيع الغرقد

بالقتل مراراً . . » « 1 » . وقال ابن صبّاغ المالكي ( م 855 ) : « . . وهو الإمام السادس . . كان جعفر الصادق عليه السلام من بين أخوته خليفة أبيه ووصيّه ، والقائم بالإمامة من بعده ، برز على جماعة بالفضل ، وكان أنبههم ذكراً ، وأجلّهم قدراً ، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الرُّكبان ، وانتشر صيته وذكره في سائر البلدان ، ولم ينقل العلماء عن أحد من العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه في الحديث . . أمّا مناقبه فتكاد تفوت من عدّ الحاسب ، ويحير في أنواعها فهم اليقظ الكاتب » « 2 » . وقال البسطامي ( م 858 ) : « جعفر بن محمّد ، ازدحم على بابه العلماء ، واقتبس من مشكاة أنواره الأصفياء ، وكان يتكلّم بغوامض الأسرار وعلوم الحقيقة وهو ابن سبع سنين » « 3 » . وقال ابن التغري ( م 874 ) : وفيها ( سنة 148 ) توفّي جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنهم ، الإمام السيّد أبو عبد اللَّه ، الهاشميّ ، العلويّ ، الحسينيّ ، المدنيّ ، يقال : مولده سنة ثمانين من الهجرة ، وهو من الطبقة الخامسة من تابعي أهل المدينة ، وكان يلقّب بالصابر ، والفاضل ، والطاهر . وأشهر ألقابه الصادق . . » « 4 » . وقال محمّد سراج الدين الرفاعي المخزومي الواسطي ( م 885 ) : « . . وكانت مدّة إمامته أربعاً وثلاثين سنة ، وقد نقل الناس عنه على اختلاف مذاهبهم

--> ( 1 ) عمدة الطالب / 176 . ( 2 ) الفصول المهمّة / 222 . ( 3 ) مناهج التوسّل / 106 ؛ على ما في الإمام الصادق عليه السلام والمذاهب الأربعة 1 / 55 ؛ موسوعة الإمام الصادق عليه السلام 2 / 19 . ( 4 ) النجوم الزاهرة 2 / 8 .